الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

61

رياض العلماء وحياض الفضلاء

فضله ، متقدم في علوم شتى مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو والشعر واللغة وغير ذلك ، وله ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت ، وله كتب كثيرة منها : الانتصار في الحديث ، ومنها الشافي في الإمامة في نقض الكافي لعبد الجبار - قال الشيخ وهو كتاب لم يصنف مثله في الإمامة - والملخص ، والذخيرة في الأصول ، والذريعة في أصول الفقه ، والمقنعة في الفقه ، وغير ذلك مما يطول بذكره الكتاب ، وقد ذكرها الشيخ في الفهرست ثم قال : قرأت هذه الكتب أكثرها عليه وسمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة . وقال العلامة طاب ثراه : وبكتبه استفادت الامامية منذ زمنه رحمه اللّه إلى زماننا هذا وهو سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وهو ركنهم ومعلمهم قدس اللّه روحه وجزاه عن أجداده خيرا . وعده صاحب جامع الأصول من العامة من المجددين لمذهب الامامية على رأس المائة الرابعة بعد أن عد الرضا عليه التحية والثناء من مجدديه في المائة الثانية . وقال اليافعي أيضا منهم : ان له كتابا موسوما بالغرر والدرر يشتمل على فنون من معاني الأدب تكلم فيها عن النحو واللغة وغير ذلك ، وهو كتاب يدل على فضل كثير وتوسع في الاطلاع على العلوم ، وكان مولده « قده » في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وتوفي طاب ثراه لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، وكان يوم توفي عمره ثمانين وثمانية أشهر وأيام ، ومن تلامذته الشيخ الطوسي وسلار وأبو الصلاح ، ويروي عنه أيضا التلعكبري والحسين بن علي بن بابويه - انتهى كلام صاحب نظام الأقوال . وأقول : في كلامه نظر من وجوه : منها ما قاله في شرح نسب هذا السيد فلاحظ ، ومنها قوله « الانتصار في الحديث » فإنه ليس في الحديث بل في الفقه في المسائل الفقهية التي انفردت بها الامامية وهو كتاب معروف متداول وعندنا منه أيضا نسخة ، ومنها قوله « في نقض الكافي » فان اسم كتاب عبد الجبار هو